تكنولوجيا مقاومة مبيدات الحشائش

القطن – القمح – الثوم – الأرز - بنجر السكر - سورجم العلف - الذرة الشامية - قصب السكر - تحميل المحاصيل - الذرة الرفيعة - البرسيم الحجازى والمصرى - الفول البلدى - الشعير - الكتان - الحمص
Mego
Site Admin
مشاركات: 188
اشترك في: 22 أكتوبر 2013, 01:39

تكنولوجيا مقاومة مبيدات الحشائش

مشاركةبواسطة Mego » 11 يونيو 2011, 20:12

تكنولوجيا مقاومة مبيدات الحشائش

تمثل الحشائش مشكلة كبيرة ومستديمة للمزارعين، فتلك الحشائش لا تنافس المحاصيل على الماء والعناصر الغذائية والضوء والمكان فحسب ولكنها ملجأ للحشرات والآفات، هذا بجانب إعاقتها لعملية الري وأنظمة الصرف وإضعافها لجودة المحصول، كما يتخلف عن تلك الحشائش بذور عند حصاد المحصول، فإذا تركت تلك البذور فإن الحشائش الناتجة عنها يمكن أن تؤدى إلى خفض غلة المحصول بصورة واضحة.

ويمكن للمزارعين مكافحة تلك الحشائش عن طريق الحرث أو النقاوة اليدوية أو استخدام المبيدات أو باستخدام كل التقنيات السابقة مجتمعة.
ولسوء الحظ أن عملية الحرث تترك الجزء العلوي من التربة معرضاً لعوامل التعرية مثل الرياح والمياه مما يؤثر على البيئة على المدى الطويل. ومن ناحية أخرى فإن هناك جدل بشأن الاستخدام المتكرر لمبيدات الحشائش والذي يؤدى إلى تلوث المياه الجوفية وتأثر الحياة البرية مما يؤدى إلي نفوق العديد من الكائنات البرية بالإضافة إلى إصابة الإنسان والحيوان بمختلف الأمراض.



عمليات مكافحة الحشائش

تعتبر عملية حرث التربة المترادفة مع استخدام مبيدات الحشائش مثلاً واضحاً على مقاومة المزارعين للحشائش، حيث يقومون بحرث التربة قبل الزراعة لخفض نسبة الحشائش الموجودة بالحقل، ثم يتم استخدام مبيدات الحشائش واسعة النطاق أو غير الانتقائية ( مبيدات يمكنها قتل جميع النباتات) وذلك لخفض نمو الحشائش قبل أن ينمو المحصول المنزرع وبذلك لا يحدث إبادة للمحصول النامي مع الحشائش المستهدفة. أما الحشائش التي تظهر خلال موسم النمو فيتم مقاومتها باستخدام مبيدات حشائش محدودة النطاق أو انتقائية ( مبيدات تقتل أنواع معينة من النباتات)، ولسوء الحظ تظهر أنواع مختلفة من الحشائش في الحقل لذلك يضطر المزارعون إلى استخدام عدة مبيدات للحشائش محدودة النطاق مما يؤدى إلى ارتفاع التكلفة إلى جانب أثرها الضار على البيئة. ويعتقد الباحثون أن مكافحة الحشائش يمكن أن تتم ببساطة من خلال رش نوع واحد من مبيدات الحشائش واسعة النطاق في الحقل في أي وقت أثناء موسم النمو.

إنتاج نباتات مقاومة لمبيدات الحشائش:
تعتبر المحاصيل المقاومة لمبيدات الحشائش أداة فاعلة للمزارعين والتي تؤدى إلى مقاومة الحشائش وتتوافق مع طرق عدم حرث التربة مما يساعد على حماية سطح التربة من عوامل التعرية، وتلك المحاصيل تعطى للمزارعين المرونة في استخدام مبيدات الحشائش عند الاحتياج إليها فقط، كما يمكنهم التحكم في المقدار المستخدم منها وما يتناسب مع الظروف البيئية.
مفهوم تكنولوجيا مقاومة مبيدات الحشائش:
1. كيف تعمل مبيدات الحشائش؟
تستهدف تلك المبيدات إنزيمات معينة تتعلق بنظام الأيض (التمثيل الغذائي) في النبات حيث تعطل عملية إنتاج الغذاء ومن ثم تموت تلك النباتات، ولكن كيف يمكن للنباتات مقاومة مبيدات الحشائش؟ بعض النباتات قد تكتسب تلك الصفة من خلال عملية الانتخاب أو التغيرات الوراثية المفاجئة كالطفرات، أو يتم اكتساب تلك الصفة من خلال الهندسة الوراثية.
2. لماذا نقوم بتطوير النباتات لمقاومة مبيدات الحشائش؟
الجديد في هذا الأمر هو إضافة صفة معينة على النبات لمقاومة مبيدات الحشائش واسعة النطاق وخاصة الجلايفوسات والجلوفوسينات، وهذان النوعان من مبيدات الحشائش ذوات أهمية بالغة في مقاومة الحشائش كما أن لهما تأثير ضئيل وغير مستمر على الحياة الحيوانية، ويتميزان بفاعلية عالية وأمان عن المبيدات الكيماوية الأخرى المستخدمة. ولسوء الحظ أن هذين المبيدين يؤثران على المحاصيلل الزراعية ويتساوى ذلك مع تأثيرهما على الحشائش.

3. كيف تعمل المحاصيل المقاومة لمبيدات الحشائش؟
أولا: المحاصيل المقاومة للجلايفوسات:
تقوم مبيدات الحشائش ( الجلايفوسات) بقتل النباتات عن طريق إعاقتها لإنزيم EPSPS الذي يدخل في تخليق المركبات الحيوية للأحماض الأمينية العطرية والفيتامينات والعديد من المواد الأيضية الثانوية في النبات. وهناك عدة طرق تجعل المحاصيل معدلة بحيث يمكنها مقاومة الجلايفوسات ومنها إستراتيجية إدخال ودمج حين بكتريا التربة التي تنتج شكل من إنزيم EPSPS المقاوم للجلايفوسات. والإستراتيجية الأخرى هي دمج جين مختلف لبكتريا التربة التي تنتج إنزيم يخفض من تأثير الجلايفوسات.
ثانيا: المحاصيل المقاومة للجلوفوسينات:
تحتوى مبيدات الحشائش ( الجلوفوسينات) على المكون النشط فوسفينوثريسين Phosphinothricin الذى يقتل النباتات وذلك بإعاقة الإنزيم المسؤول عن عملية تمثيل النيتروجين وإزالة سمية الأمونيا وهى المنتج الثانوي لعملية التمثيل الغذائي في النبات. وتلك المحاصيل المعدلة والمقاومة للجلوفوسينات تحتوى على جين بكتيري ينتج إنزيم يعمل على التخلص من سمية الفوسفونوثريسين Phosphonothricin كما يمنعه من التسبب في حدوث أي ضرر للنبات.
أما عن الطرق الأخرى التي يتم بها التعديل الوراثي للمحاصيل كي تتحمل التعرض لمبيدات الحشائش فتتضمن ما يلي:
1. إنتاج بروتين جديد يزيل سمية مبيدات الحشائش.
2. تعديل البروتين المستهدف لمبيدات الحشائش بحيث لا يتأثر بتلك المبيدات .
3. إنتاج عوائق أو حواجز طبيعية فيزيقية أو فسيولوجية تمنع دخول مبيدات الحشائش إلى النبات. وتعتبر الطرق الأولى والثانية هي الأكثر شيوعاً التي يستخدمها العلماء لإنتاج محاصيل مقاومة لمبيدات الحشائش.
مزايا المحاصيل المقاومة لمبيدات الحشائش :
1. المقاومة الفائقة للحشائش والحصول على أعلى غلة للمحصول.
2. إمكانية مقاومة الحشائش بعد نمو النباتات.
3. خفض عدد مرات الرش بالمبيدات فى الموسم الزراعي.
4. خفض استخدام الوقود نظراً لخفض عدد مرات الرش.
5. استخدام مركبات أقل سمية وغير نشطة فى التربة.
6. إمكانية استخدام طرق ( عدم حرث التربة) أو (تقليل الحرث)، والتي تعود بالفائدة على مكونات التربة والكائنات الحية الموجودة بها ( 2000 Felsot)
وفى دراسة أجراها (اتحاد فول الصويا الأمريكي ASA) بالنسبة للحرث المتكرر لمزارع فول الصويا أوضحت أن عدد كبير من تلك المزارع استخدمت طرق ( عدم حرث التربة ) أو (تقليل عملية الحرث) وذلك بعد زراعة أصناف فول الصويا المقاوم لمبيدات الحشائش. وقد وفرت تلك العملية البسيطة لمقاومة الحشائش حوالي 234 مليون جالون من الوقود بالإضافة إلى أن 247 مليون طن من سطح التربة بقيت على حالها دون أن تتأثر بعوامل التعرية.

الجوانب الآمنة لتكنولوجيا مقاومة مبيدات الحشائش :
السمية ومسببات الحساسية:
أقرت الهيئات الحكومية المختصة فى عدة دول أن المحاصيل التي تحتوى على بروتين مقاوم لمبيدات الحشائش لا تمثل أي خطر على الصحة والبيئة وذلك عند مقارنتها بمثلييها من المحاصيل التقليدية. وقد قامت بعض المنظمات الدولية ذات الصلة بإصدار دليل يتضمن قواعد إرشادية تستخدم فى تقييم البروتين الذى يتم إدخاله فى المحاصيل لمعرفة مدى علاقته بالسمية والحساسية. وجدير بالذكر أن هذا البروتين يؤخذ من مصادر موثوق فى أنها لاتسبب حساسية أو سمية، كما أنه لا يتشابه مع السموم أو مسببات الحساسية ووظائفه معروفة ومفهومة.
تأثير البروتين على النباتات:
إن تعبير البروتين الجديد داخل النباتات لا يسبب أى ضرر لنموها ولا يؤدى إلى ضعف كفاءة زراعتها عند مقارنتها بالمحاصيل الأصلية (الأبوين) ولا يحدث أي تغيير فى التمثيل الغذائي للنبات فيما عدا التعبير الناتج عن الإنزيم المضاف الخاص بمقاومة مبيدات الحشائش أو إجراء تعديل فى الإنزيم الموجود فى النبات.

الاستمرارية والتعدى للمحاصيل:
هناك أمر هام يتعلق بالبيئة ويرتبط بالمحاصيل المقاومة لمبيدات الحشائش وهو احتمال تكوين حشائش جديدة قد تنتج من خلال التهجين مع الأصناف البرية لتلك المحاصيل، وقد تم تقييم هذا الاحتمال قبل عملية إدخال البروتين إلى المحاصيل كما يتم مراقبتها بعد زراعتها. وقد أوضحت الأدلة العلمية الحالية أنه فى حالة عدم استخدام مبيدات الحشائش فإن المحاصيل المعدلة وراثياً المقاومة لمبيدات الحشائش لا تتعدى على الحقول الزراعية أو البيئة الطبيعية عند مقارنتها بمثيلتها من المحاصيل التقليدية (Dale etal.,2002). وقد أظهرت المحاصيل المقاومة لمبيدات الحشائش المتواجدة حاليا فى الأسواق أدلة ضعيفة عن الاستمرارية والتعدى.
الوضع الحالي للمحاصيل المقاومة لمبيدات الحشائش:
فى عام 2002 شغلت المحاصيل المقاومة لمبيدات الحشائش أكبر منطقة منزرعة والتي تزيد عن 44 مليون هكتار من مجموع 58,7 مليون هكتار يتم زراعتها بالمحاصيل المعدلة وراثياً (James,2002 )، وأغلب الأصناف المنزرعة هي الأصناف المقاومة للجلايفوسات والجلوفوسينات.
التعليق:
أجرى مجلس العلوم الزراعية والتكنولوجيا (CAST) مؤخرا دراسة أوضحت أن البيئة تستفاد من استخدام المحاصيل المقاومة لمبيدات الحشائش، فعلى سبيل المثال نجد فى الولايات المتحدة الأمريكية زيادة للمساحة المنزرعة بفول الصويا باستخدام طريقة (عدم حرث التربة) بحيث وصلت إلى %35 منذ زراعة فول الصويا المقاوم لمبيدات الحشائش، وقد تشابه ذلك مع ما حدث فى الأرجنتين حيث تم زراعة حقول فول الصويا.

ويوضح الجدول التالي الدول التي صدقت على استخدام المحاصيل المقاومة لمبيدات الحشائش كغذاء.

المحصول والدولة
كانولا : استراليا- كندا –اليابان-الولايات المتحدة الأمريكية
القطن : الأرجنتين- استراليا- كندا –اليابان-الولايات المتحدة الأمريكية
الذرة : الأرجنتين- استراليا- كندا –اليابان- الاتحاد الأوروبي- المملكة المتحدة
الأرز : الولايات المتحدة الأمريكية
فول الصويا : الأرجنتين- استراليا- كندا –اليابان-الولايات المتحدة الأمريكية- البرازيل- كوريا- المكسيك- هولندا- روسيا- جنوب أفريقيا- سويسرا- أورجواي
بنجر السكر : استراليا- كندا –اليابان-الولايات المتحدة الأمريكية

العودة إلى “قسم المحاصيل”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد