عوامل الإنتاج الزراعي Factors of Production

Mego
Site Admin
مشاركات: 188
اشترك في: 22 أكتوبر 2013, 01:39

عوامل الإنتاج الزراعي Factors of Production

مشاركةبواسطة Mego » 04 يونيو 2011, 20:19

عوامل الإنتاج الزراعي Factors of Production

يعد الناتج القومي أحد مصادر قوة الدولة ورفاهية الافراد . ولذا فان الاهتمام بالبحوث والدرسات المتعلقة بالعملية الإنتاجية أخذ بالتزايد علي المستوى الكلي أو الجزئي في الإقتصاديات المتقدمة.

و اتفق العديد من الإقتصاديين ان الإنتاج عبارة عن (خلق المنافع او زيادتها ) وفي هذا المجال فان المنفعة تقسم إلى:

(منفعة شكلية ) وتعني إحدث تغير في شكل المادة كتحويل العناصر الموجودة في التربة الي محصول.

(منفعة مكانية) ويقصد بها نقل محصول ما إلى مكان ترتفع فية المنفعة المتأتية منة. فنقل محصول الرز من مكان انتاجة حيث يكثر المعروض منه إلى مراكز الإستهلاك يضيف علية منفعة مكانية .

ثم هناك (منفعة زمنية) تنشأ نتيجة خزن المحاصيل إلى وقت تكون فيها أكثر نفعاً. كتخزين الحبوب في صوامع في حالة زيادة عرضها في وقت الحصاد إلى حين زيادة الطلب عليها .

وأخيراً (المنفعة التملكية) وتعني زيادة منفعة السلعة عند انتقلها من أفراد لإستخدامها إلى مستهلكين يمكنهم الانتفاع بها

وتقسم عناصر الإنتاج إلى الأرض والعمل ورأس المال والتنظيم. وقد تناول الإقتصاديون المختصون هذا التقسيم بالنقد وذلك لعدم وجود تجانس بصورة كاملة داخل كل عامل يمكن تقسيمة إلى وحدات متماثلة. كما ان التقسيم بين بعض عوامل الإنتاج يعد غير واضح فالتمييز بين الأرض ورأس المال لا يقوم علي أسس إقتصادية متينة بالإضافة إلى ان التمييز بين العمل والتنظيم يعد صعباً في بعض العمليات الإنتاجية. وبالرغم من ذلك فان هذا التقسيم لا يزال سائداً في كتابات العديد من الإقتصاديين. كما يميل بعض الكتاب الي تقسيم عوامل الإنتاج إلى (موارد طبيعية ) وتتضمن الأرض والمصادر النباتية والحيوانية والمياه والمتغيرات المناخية (الموارد الرأسمالية ) وتشمل السلع المنتجة كاالمعدات والمباني وأخيراً (الموارد البشرية ) وتضم الجهود البشرية كالتنظيم والعمل .

وبالرغم من تأكيد بعض المدارس الإقتصادية على أهمية بعض عناصر الإنتاج مقارنة بعناصر أخرى إلاّ ان أهميتها تتأتي من دورها في العملية الإنتاجية الزراعية من ناحية. ومرحلة النمو والتقدم الإقتصادي من ناحية أخرى.

ففي إقتصاد متخلف تعد الأرض ذات أهمية نسبية عالية لإعتماد الزراعة عليها. بينما في المجتمعات المتقدمة يعد العمل الماهر ورأس المال ذا أهمية نسبية أكبر. وهكذا فبالرغم من أهمية عناصر الإنتاج كافّة في العملية الزراعية . الا ان أهميتها تتبادين في ضوء مرحلة التنمية الأقتصادية الزراعية لذلك القطر.

أولاً : الأرض Land

تشمل الأرض في معناها الواسع كل الظواهر الطبيعية التي تتعامل مع المحاصيل الزراعية من خلال التربة Soil. ويتضمن ذلك سطح الأرض وما تمتاز به من استعمالات مختلفة . وكذلك ما يحتوية جوف الأرض من موارد معدنية ومياه لها آثار مفيدة في تغذية النباتات . هذا بالإضافة إلى ما يغلف الأرض من أجواء متميزة بدرجات متفاوتة من الحرارة والرطوبة . والتي تؤدي مجتمعة إلى الميزة النسبية في انتاج محاصيل معينة دون أخرى.

وتتسم الأرض ببعض الخصائص التي تميزها عن الموارد الإقتصادية الأخرى منها:

•انها هبة من هبات الطبيعة وانها ليست من جهود الانسان.
•كما انها مستديمة أي لها صفة الدوام حيث يمكن الحفاظ على قواها الطبيعية .
•هذا بالإضافة إلى انها تعد محدودة في كميتها وثابتة في موقعها . وبالرغم من إمكانية زيادة مساحة الأراضي الزراعية . الا انها لا تشكل إلاّ نسبة ضئيلة من إجمالي المساحة الزراعية في العالم
•وأخيرأً فان عرض الأراضي يعد غير مرن في بعض الحالات لصعوبة نقلها من مكان إلى آخر.
أما من حيث طبيعة إستعمالات الأرض الزراعية. فتختلف التوليفة الموردية المستخدمة للانتاج المحصولي . وذلك بتباين كثافة إستخدام العناصر الإنتاجية في وحدة المساحة (الدونم ) (كالزراعة الكثيفة) يقصد بها زيادة إستخدام العمل ورأس المال في وحدة الأرض .

وتزداد نسبة العنصر الأول مقارنة بالثاني في الدول ذات العرض المرتفع من العمل وحيث يكون رأس المال نادراً وغالباً ما يسود هذا النوع من الزراعة في دول كهذه، بينما يزداد رأس المال مقارنة بالعمل في الزراعة المتقدمة وحيث إمكانية الإستبدال تعد ممكنة.

أما (الزراعة الخفيفة) و التي يقصد بها انخفاض نسبة إستخدام عناصر الإنتاج الزراعي مقارنة بوحدة الأرض، وغالباً ما يسود هذا النوع من الزراعة في الدول التي تتسم بالوفرة في عنصر الأرض الزراعية و انخفاض الكثافة السكانية ومن ثم انخفاض عرض العمل.

كما تقسم الأراضي الزراعية من حيث الإستخدام إلى (زراعة متخصصة) (زراعة متنوعة).

(الزراعة المتخصصة) وهي ان يغلب على المزرعة نوع واحد من المحاصيل بالإضافة إلى محاصيل إضافية أو مكملة، ومن ثم فان إيرادات المحصول المزروع تشكل نسبة متميزة في دخل المزارع .

(الزراعة المتنوعة) و يقصد بها قيام المزارع بانتاج عدة محاصيل ومن ثم فان دخله يتأتى من مجموع إيرادات المشاريع أو المحاصيل المزروعة ويسهم أي من إيرادات المحاصيل المزروعة بأقل من 50% من إجمالي دخل المزارع.

ثانيا: العمل Labor
يقصد بالعمل الجهد المبذول إختياريا من قبل الفرد في تحقيق منفعة. أو انه الجهد المبذول لإشباع حاجات الفرد و المجتمع. و نظرا لهذه الأهمية التي يحتلها هذا العنصر في العملية الإنتاجية فقد ذهب بعض الإقتصاديين إلى ان قيمة السلعة تتحدد بما انفق فيها من عمل.

ويؤكد آخرون الى ان قيمة مبادلة أي سلعة يتوقف على كمية العمل اللازم لانتاجها.

وللعمل خصائص متعددة:

-ان يكون الجهد المبذول يستهدف تحقيق منفعة،

- يتسم العمل بانخفاض مرونة انتقالة مقارنة برأس المال،

- كما يميل عرض العمل إلى ان يكون مستقلاً عن الطلب عليه فإذا زاد الطلب على العمل فجأة لسبب أو آخر فان المعروض منه لا يمكن ان يزيد بالسرعة نفسها و العكس صحيح أيضا.

تتطلب الزراعة الحديثة تقسيماً للعمل Division of Labour يتحقق معه كفاءة انتاجية عاليه، و بمعنى آخر يجزء العمل المزرعي إلى عدة عمليات و قيام عدة أفراد بانجازها ففي المزارع الكبيرة،لان العمليات الإروائية عملا متخصصاً. كما ان العمليات التسويقية تعد عملا مختلفا يتطلب مهارة أخرى غير تلك المستخدمة في العمليات الإروائية. بينما كانت تتم كافة العمليات المزرعية في الزراعة التقليدية من خلال المزارع الفرد في مزرعته.

غالبا ما يرتبط تقسيم العمل المزرعي بحجم المزرعة و طبيعتها، فكلما كبر حجم المزرعة أصبح تقسيم العمل أكثر ضرورة. هذا بالإضافة إلى حجم السوق الذي يتعامل بالسلع الزراعية المنتجة.

كذلك فان هناك علاقة طردية بين حجم المزرعة و حجم السوق من ناحية و تقسيم العمل المزرعي من ناحية أخرى وتعد هذه متطلبات أساسية يجب توافرها حتى يمكن إظهار مزايا تقسيم العمل المزرعي إلى مزايا في مقدمتها زيادة الإنتاج و خفض التكاليف، و يتأتى ذلك من إكتساب الخبرة و الدراية في العمليات المتخصصة و استخدام المواهب البشرية فيما يناسبها من أعمال، ثم تسهيل أداء الأعمال المزرعية. ولا يخلو تقسيم العمل المزرعي من عيوب إلا ان مزاياه في مجال الإنتاج تفوق عيوبه في مجال العمل.

و يقاس العمل في مجال دوال الإنتاج الزراعي بصورة وحدات متساوية و نظرا" لتباين قوة العمل المستخدم من قبل الرجل مقارنة بالمرأة العاملة أو الأولاد العاملين في القطاع الزراعي فقد اتفق على إعتبار عمل الرجل في اليوم الواحد وحدة واحدة من العمل، بينما يعد عمل المرأة حوالي 0,8 وحدة عمل و الأولاد تتراوح وحدات العمل

المزرعي الذي يقدمونه من (0,4-0,6)وحدة عمل في ضوء أعمارهم وذلك وفقاً لشريحة محددة من المهارة في العمل المزرعي.

ويجب الأخذ في الإعتبار مستويات المهارة المختلفة عند إحتساب ساعات العمل اليومية إذ يجب ان يحتسب وزناً نسبياً للعمل الماهر مقارنة بالعمل غير الماهر.

ثالثا: رأس المال Capital
يعد رأس المال من العناصر الإنتاجية ذات الأهمية النسبية العالية في الزراعة الحديثة، و بالرغم من إختلاف تعريف رأس المال إلا ان تعريفه العام بانه: الثروة التي تستخدم في انتاج ثروة أخرى يعد أكثر عمومية و يقصد به في مجال دراستنا مجموع الآلات و الأدوات و مستلزمات الإنتاج الأخرى الثابتة، التي تستخدم في مجال الإنتاج الزراعي.

•و تظهر أهميته في الدول النامية حيث تتسم بالندرة مقارنة بعناصر الإنتاج الأخرى.
•و يعد تكوين رأس المال في الزراعة مسألة مرتبطة بالتقدم في مجال الإنتاج الزراعي ووسائله، و غالبا ما يعتمد الإستثمار في هذا المجال على النشاط العام باعتبار ان الإستثمار في الزراعة كاستصلاح الأراضي و انشاء السدود ذات عوائد على المدى المتوسط. ومن ثم فان رأس المال الفردي يستهدف العوائد على المدى القريب، و لا يرغب في هذا النوع من الإستثمارات.
•و يتحدد حجم الإستثمارات في القطاع الزراعي في ضوء خطط التنمية القومية و التي غالبا ما يحتسب معامل رأس المال لهذا الغرض. ويتفق العديد من الإقتصاديين على ان هذا المعامل يجب ان يزيد في الإقتصاديات النامية بصورة عامة عن (1:4).
يرتبط الإستثمار بحجم المدخرات ومن ثم بسعر الفائدة و طبيعة الكفاية الحدية لرأس المال المستثمر، و هذه جميعها متغيرات مؤثرة في حجم الإستثمار بجانب متغيرات أخرى كالحوافز على الإستثمار و المناخ الإجتماعي و درجة الإستقرار الإقتصادي.

يقاس هذا المتغير من خلال إستخدامه في اقتصاديات الإنتاج الزراعي بوحدات متساوية و غالبا ما تستخدم الوحدات النقدية كأحدى المتغيرات في دوال الإنتاج الزراعي كما يمكن قياس رأس المال كوحدات تكنيكية تستخدم في العملية الإنتاجية الزراعية، و في هذه الحالة يقتضي توحيدها من خلال طبيعة الوحدات المستخدمة كقوة حصانية كما في حالة الآلات و المكائن الزراعية.

رابعا:الإدارةالمزرعية و التنظيم Administration, Management
تتمثل الإدارة باتخاذ القرارات من قبل المدير و تتخذ العملية الإدارية خمس مراحل هي:

•التخطيط Planning .و يشمل تحديد أهداف المشروع ووضع السياسات و التقديرات المختلفة لجوانب المشروع من ميزانيات تقديرية و إجراءات و خطط زمنية...الخ.
•التنظيم.Organization و يتضمن الهيكل الوظيفي للمشروع بما يحويه من مستويات إدارية و مسؤليات و سلطات و يمكن القول بان مرحلتي التخطيط و التنظيم تعتبرا مراحل تجهيزية غالباً ما تسبق العمل بالمشروع.
و بهذا يكون التنظيم هو أحد أدوات الإدارة، وفي المجال الزراعي فان التنظيم يهتم بصورة رئيسية بإعادة تنظيم عناصر الإنتاج لتحقيق الكفاءة الإقتصادية.

•التوجيةDirecting &Guidance.لاحظنا ان المرحلتين السابقتين (التخطيط و التنظيم) لا يؤديان إلى انجاز عمل المشروع، و بالتالي فان مرحلة التوجيه ضرورية بحيث تتضمن إرشاد المرؤوسين في تنفيذ أعمالهم، وإيجاد طرق الإتصال المختلفة لإتمام العمل بطريقة سليمة و إقتصادية.
•التنسيق.Coordination
•الرقابة.Controlبالرغم من أعمال المشروع تتم عادة عن طريق توجية الإدارة و الإتصال بينها و بين المرؤوسين إلا انه لا يمكن التأكد من إتمام العمل نهائياً إلاّ بمطابقة ماتم تنفيذه بما كان مفروضاً تنفيذه. ومن هنا تنشاْ ضرورة وجود مرحلة الرقابة التي تشمل تحديد معايير الرقابة، و قياس نتائج الأعمال ثم التوصل إلى الانحرافات و تحليل أسبابها.
و تعد الإدارة المزرعية في هذا الصدد إحدى الأدوات الرئيسية في العملية الإنتاجية. وذلك للدور الفاعل الذي تقوم به في إعادة توزيع الموارد الإقتصادية الزراعية، و ربطها بصورة تحقق مستويات مثلى من النتائج من خلال وضع الموارد الإقتصادية في مجالات استخدامها الكفؤة.

العودة إلى “قسم الإقتصاد الزراعى”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زوار